تخطى إلى المحتوى الرئيسي

موقع


تغير المناخ في بيرو

إن درجة حرارة العالم آخذة في الارتفاع. من بين أدلة ذلك تراجع الأنهار الجليدية على نطاق واسع. فكثير من الأنهار الجليدية في الكرة الأرضية آخذ في الانكماش بينما الأنهار الجليدية الأصغر آخذة في الاختفاء تماما.

لقد ارتفعت درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 0.74 درجة مئوية منذ عام 1906، بل إن أثر الارتفاع أكبر في المرتفعات العالية حيث توجد معظم الأنهار الجليدية.

فخزانات المياه العذبة المجمدة في جبال الألب هي موارد مائية بالغة الأهمية لملايين الناس. ويمكن أن يثير انزوائها، وربما اختفاؤها، أزمات كبرى في إمدادات المياه.

لقد ظلت قمة كويلكايا الجليدية، في جبال الأنديز بشرقي بيرو، لقرون تزود المزارع المحيطة بمياه جارية ثمينة. واليوم يبلغ السكان المحليون عن تقلص في تدفق تلك المياه.

ويؤكد العلماء أن القمة الجليدية آخذة في التقلص بمعدل متزايد. فقد تراجعت القمة بنحو ستة أمتار في السنة خلال الـ 15 سنة بين عامي 1963 و1978 ولكن معدلها زاد عن 60 مترا في السنة خلال الـ 15 سنة الأخيرة – أي أسرع بعشر مرات. ومع تراجع الجليد اتسعت بحيرة صغيرة ظهرت لأول مرة أمام النهر الجليدي عام 1991 وغطت ستة هكتارات (15 فدانا)؛ فباتت تغطي الآن نحو ستة أمثال تلك المنطقة وازداد عمقها إلى 60 مترا (200 قدم). وينسجم المعدل المتصاعد لتراجع النهر الجليدي مع ذلك الذي لوحظ بالنسبة لستة أنهار جليدية أخرى في جبال الأنديز ببيرو.

وليست أزمة كويلكايا محلية في نطاقها. فالأنهار الجليدية مصدر هام للمياه التي تستخدم في محطات القوى المائية التي تولد نحو 70 في المائة من الطاقة الكهربائية لبيرو، ولمدينة ليما – التي تضم ثمانية ملايين نسمة. ونحو واحد من كل أربعة من سكان ليما لا تصله خدمة المياه، بينما تصارع المدينة فعلا من أجل تزويدهم بها. وبالذات، فإن الأنهار الجليدية والقمم الجليدية بالغة الأهمية في الحفاظ على تدفق المياه خلال موسم الجفاف. وفيما تتقلص أحجامها، سيكون هناك باطراد تقلب كبير في التدفق الموسمي للمياه.

و يرجح في المستقبل المنظور، أن تجعل المياه المذابة من قمة كويلكايا الوضع المتدهور أكثر سوءا في منطقة قاحلة بالفعل.

الصور ذات الصلة

خيارات الصفحة