تخطى إلى المحتوى الرئيسي

موقع

تصفح العرض

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
  6. 6
  7. 7

استطلاع البدائل

ليس بوسع البشر أن يتحكموا في كمية المياه العذبة التي تنتجها دورة المياه الطبيعية. ومع ذلك، فإن باستطاعتهم أن يزيدوا بدرجة كبيرة كمية المياه المتاحة لشرب الناس. فمشكلة نقص مياه الشرب لا يسببها عدم وجود موارد مائية حول العالم وإنما هي ناجمة عن مشاكل في إدارة المياه وتوزيعها. وكثيرا ما تكون هذه المشاكل متشابكة في قضايا سياسية، واجتماعية، واقتصادية- ولكن لها حلول فعلا.

فإدارة المجاري المائية واحدة من الوسائل الرئيسية التي يمكن بها للمجتمعات أن تحسن نوعية، وكمية، وكفاءة مواردها المائية. ودائما ما يكون التحكم في عوامل التعرية وصرف المياه عاملا محوريا للإدارة الجيدة لمناطق هطول المطر. ويمكن أن يتم ذلك بطائفة من الوسائل. فزراعة التلال وزراعة المصاطب تمارس في الكثير من المناطق الريفية من العالم منذ آلاف السنين. وفي المناطق الحضرية، يمكن أن يوفر تجميع صرف المياه السطحية مياه للاستخدام الفوري وأيضا لتحسين نوعية الماء بالسماح بترسب الثفالة والملوثات العالقة قبل الاستخدام أو إطلاقها مع التيار. كما يمكن أيضا السماح لمثل هذه المياه المجمعة بالتسرب إلى الأرض وزيادة موارد المياه الجوفية.

وحديثا، بدأ البشر يتعلمون كيفية تسخير الأنظمة الطبيعية، وإعادة انتاجها، بل ومزجها بتكنولوجيات أخرى من أجل إنتاج مياه أفضل نوعية. وقد استخدمت الأنظمة الطبيعية مثل الضفاف المخضرة "المناطق العازلة" والمستنقعات المستصلحة لحماية نوعية المياه وخفض الترسبات والتقليل من تقلبات التيار في الجداول.

وتعمل البحيرات والخزانات كمنشآت تخزين مياه شاسعة على المدى الطويل. ويمكن أن يساعد تجميع المياه في هذه المستودعات المائية في التخفيف من التقلب الموسمي بل وحتى السنوي للترسبات لمعدلات المطر وصرف المياه. غير أن لهذه الخزانات سلبياتها. فالمياه المكشوفة عرضة للتبخر، والخزانات عرضة للترسيب لتراكم الرواسب فيها و الذي يقلل من السعة التخزينية للمياه. وهناك ثمن اجتماعي لوجود الخزانات إذا اضطر إلي إجلاء الناس لأن مساكنهم تقع فوق أرض سوف تغمرها المياه. وقد تسفر الخزانات أيضا عن تغيرات في نوعية المياه، وتثير مشاكل أمام حركة مرور الأسماك وتنميتها، وتغيير شكل حركة التيار.

وكثير من المجتمعات تقوم بإدارة كل من مستودعات المياه الجوفية والمياه السطحية كمورد واحد متصل ببعضه البعض – وهي كذلك حقيقة كذلك. وتسمى هذه الممارسة بالاستخدام المترابط، ويمكن أن يسمح باستهلاك لموارد المياه بدرجة عالية من الكفاءة. وتتمثل الاستراتيجية العادية في استخدام مزيد من المياه السطحية عندما تكون غزيرة (المواسم الرطبة والسنوات الرطبة) واستخدام مزيد من المياه الجوفية في أوقات النقص. ومع ذلك، فإن الاستخدام المترابط يمكن أن يكون أكثر تعقيدا. ففي بعض الحالات تعود المياه السطحية الفائضة أو مياه المجاري المعالجة إلى جوف الأرض لتملأ المستودعات الجوفية لتستخدم مستقبلا، إما بالتسرب الطبيعي أو من خلال آبار الحقن، فيما تسمى بعملية الحقن الصناعى.

الصور ذات الصلة

خيارات الصفحة

تصفح العرض

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
  6. 6
  7. 7