تخطى إلى المحتوى الرئيسي

موقع


تجميع مياه الأمطار في الهند

دأب القدماء على تجميع وتخزين مياه الأمطار في المواسم عالية المطر حتى يعولوا أنفسهم في الأيام الأكثر جفافا. واليوم، يتم إحياء هذه الممارسة من خلال أنظمة مجتمعية لا توفر المياه وحسب، وإنما تبسط أيضا سيطرة محلية على عملية توزيع هذا المورد الثمين- والذي يكون أحيانا مثار نزاع.

وتشح المياه في الأماكن القاحلة من الهند، في المناطق الجبلية، حيث يكون الفاقد من المياه الجارية عاليا وكذلك وفي المجتمعات التي ليس لديها سوى مياه ضاربة إلى الملوحة غير صالحة للشرب. وفي المناطق الريفية، لا توجد غالبا أنظمة ضخ وآبار أو أنظمة كبرى لتوصيل المياه بالأنابيب أو أنها ببساطة عاجزة عن تلبية الطلب المحلي.

وبالإضافة إلى فترات القحط الطويلة وانخفاض معدل سقوط الأمطار، تهب على معظم مناطق الهند رياح موسمية سنوية عادة ما تحدث بين شهري يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول. وتسعى برامج جني مياه الأمطار إلى تجميع الأمطار الموسمية و اعادة توزيعها لتوفيرها طوال السنة.

وولاية راجاسثان، الواقعة في شمال غرب الهند، جافة في معظمها، وصحراوية ويسقط عليها سنويا قدر ضئيل للغاية من الأمطار (يقدر بأقل من 400مم). وقد بذلت كلية بيرفوت في تيلونيا مجهودا لجني مياه الأمطار في الهند على مدى الـ 20 سنة الماضية. وقد ساعدت مساعى الكلية لتمكين السكان المحليين في تسهيل الحصول على مياه شرب نظيفة استفاد منها زهاء 200000 شخص في نحو 500 قرية.

وتروج كلية بيرفوت لأنظمة تجميع رخيصة فوق أسطح المنازل. وقد تم تصميم نحو 550 منها في مدارس، ومراكز أهلية، وغيرها من المحليات المركزية. وقد تصل سعة صهاريج المياه العلوية إلى 100000 لتر، وتم ربط أسطح المنازل بأنابيب تنقل المياه المجمعة إلى حوض مركزي.

وعمليات جمع المياه هذه وأنظمة التوزيع مصممة ومصنعة محليا على أيدى عمال مهرة وتوفر فرص عمل كبيرة. وهي توفر مياه رخيصة تتاح للجميع، بصرف النظر عن الطائفة، أو العقيدة، أو الوضع الاقتصادي.

ومنذ عام 1996، دأبت كلية بيرفوت على معالجة دورات هطول الامطار الناجم عن الرياح الموسمية الهندية بالترويج لإدارة موحدة للمياه السطحية والمياه الجوفية. أى أنه، خلال الموسم الرطب، تنقل المياه الجارية إلى أكثر من 100 بئر جافة، حيث يمكن خزنها تحت الأرض لاستخدامها خلال الأشهر الأكثر جفافا.

كما تقوم الكلية بتوعية المتطوعين وتروج لعمليات تطهير البرك المحلية من الغرين والطمي. ومتى تم تطهيرها، يمكن أن تعمل هذه البرك، التي يقوم السكان المحليون بصيانتها، كمصادر لحقن مستودعات المياه الجوفية بالمياه. وهذا أمر مهم لأن المياه الجوفية في الكثير من المناطق قد افرط في استغلالها، لا سيما للاستخدام الزراعي.

الصور ذات الصلة

خيارات الصفحة