تخطى إلى المحتوى الرئيسي

موقع


المياه الجوفية

يتم العثور على نحو 96 في المائة من جميع المياه العذبة غير المجمدة تحت سطح الأرض وتعرف بالمياه الجوفية. وتوفر أنظمة المياه الجوفية على نطاق عالمي 25 إلى 40 في المائة من مياه الشرب في العالم. وتمثل المياه الجوفية موردا هائلا لا يمكن إدارته إلا عن طريق فهم مختلف أنواع تجمعات المياه الجوفية ومعدلات تجددها.

فالمستودعات القريبة من السطح كثيرا ما ترتبط ارتباطا وثيقا بأنظمة المياه السطحية. وقد يمكن تجديدها مباشرة بارتشاح مياه المطر وأحيانا بالمياه الجارية على السطح، وقد تصب فيها روافد مائية مثل الجداول والبحيرات. وعندما تسحب مياه هذه المستودعات الجوفية عن طريق الضخ، يمكن أن تسبب نقصا في تدفق النهر، مما يسفر عن نقص في مياه الشرب، أو مياه الزراعة، أو مياه الأنظمة الإيكولوجية. كما قد تتجدد مياه المستودعات الجوفية العميقة مباشرة عن طريق المياه التي تتسرب إليها ببطء من مستودعات جوفية أكثر سطحية.

غير أن المياه الجوفية ليست كلها قابلة للتجديد. فالواقع، أن البشر يستخدمون المياه الجوفية في كثير من مناطق العالم على نحو أسرع من تجديدها.

وفي بعض هذه الأماكن، تجدد كان قد تجدد تشبع المياه الجوفية خلال العصور قديمة سادتها مناخات أبرد أو أرطب. فمثلها مثل الوقود الأحفوري الذي تشكل أيضا في ظل ظروف اختفت منذ أمد طويل، تعتبر هذه "المياه الأحفورية" غير متجددة.

وتحتوي مناطق شمال أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، واستراليا، وسيبيريا، ووسط الولايات المتحدة خزانات ضخمة من المياه الجوفية الأحفورية. ويمكن أن تكون المياه الأحفورية بمثابة منحة هائلة لأولئك الذين يعيشون في مناخات قاحلة أو شبه قاحلة. غير أنها تثير أيضا سؤالا لدى مديري المياه: هل نستخدمها الآن، أو ندخرها للاستخدام فيما بعد؟

ومتى تم سحب مياه المستودعات الجوفية غير المتجددة إلى مستوى لا يعتبر ضخ المياه عنده اقتصاديا، فإنها لا تعد موردا لأنها لن تتجدد بالمياه مرة أخرى في المستقبل المنظور. ويمكن أن يكون أيضا لسحب هذه المياه طائفة من الآثار الأخرى، مثل زيادة ملوحة المياه نتيجة تسلل المياه المالحة وهبوط الأرض.

الصور ذات الصلة

خيارات الصفحة